الشيخ الحويزي
128
تفسير نور الثقلين
ترابها ، فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى هربوا ، فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد منع بناها فصعد المنبر ثم أنشد الناس وقال : أنشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخ . فقال إن يكن عند أحد علم فعند رجل رايته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى ، فقال الحجاج : من هو ؟ قال : علي بن الحسين ، فقال : معدن ذلك ( فبعث إلى علي بن الحسين صلوات الله عليهما فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إياه البناء ، فقال له علي بن الحسين : يا حجاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل ، فألقيته في الطريق وأنهبته كأنك ترى انه تراث لك ، اصعد المنبر وانشد الناس ان لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا الا رده ، قال : ففعل وأنشد الناس الا لا يبقى منهم أحد عنده شئ الا رده قال : فردوه فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين صلوات الله عليه فوضع الأساس وأمرهم ان يحفروا ، قال : فتغيبت عنهم الحية وحفروا ، حتى انتهوا إلى موضع القواعد قال لهم علي بن الحسين عليه السلام تنجوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة فقال : ضعوا بناءكم ، فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب . فألقى في جوف الكعبة . فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج . 374 - وباسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال : إن قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قرائته ، حتى دعوا رجلا فقرأه فإذا فيه : انا الله ذوبكة ، حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ، ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة املاك حفا . 375 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجر امن البيت هو أو فيه شئ من البيت ؟ فقال : لا ولا فلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن أمه فيه ، فكره ان توطى فحجر عليه حجرا وفيه قبور أنبياء . 376 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن النضر بن سويد عن هشام عن